النووي
63
المجموع
بالعيب ، فقد يفرق بأن التأخير غير مشعر بالرضا للاختلاف في وجود المقتضى ثم . قال : وقيل إنما يفسخه الحاكم لأنه مجتهد فيه كالفسخ بالعنة ، وكأنهم اقتصروا في الكتابة على فسخ الحاكم احتياطا لسبب العتق المتشوف إليه الشارع وبعده أيضا على أوجه الوجهين لبقاء ملكه ، بل قضية تعليلهم جوازه بعد الفسخ إذا لم يزل به ملك المشتري وهو كذلك على أن لليمين فوائد : ( منها ) تخويف المدعى عليه سوء عاقبة الحلف الكاذب ، فيحمله ذلك على الاقرار بالحق . ( ومنها ) القضاء عليه بنكوله عنها على ما قدمنا من القضاء عليه إذا نكل عن اليمين . ( ومنها ) انقطاع الخصومة والمطالبة في الحال ، وتخليص كل من الخصمين من ملازمة الآخر ، ولكنها لا تسقط الحق ، ولا تبرئ الذمة باطنا ولا ظاهرا فلو أقام المدعى بينة بعد حلف المدعى عليه ، سمعت وقضى بها ، وكذا لو ردت اليمين على المدعى فنكل ( 1 ) ، ثم أقام المدعى بينة ، سمعت وحكم بها ( ومنها ) اثبات الحق بها إذا ردت على المدعى أو أقام شاهدا واحدا . ( ومنها ) تعجيل عقوبة الكاذب المنكر لما عليه من الحق ، فإن اليمين الغموس تدع الديار بلاقع ، فيشتفي بذلك المظلوم عوض ما ظلمه بإضاعة حقه .
--> ( 1 ) نكل عن الشئ امتنع عنه خوفا أو جبنا ، ومشروعية اليمين هنا لحكمة كبرى ، وهي اعطاء المتخاصمين فرصة من الوقت يراجع فيها ضميره إذا كان على غير الحق .